ads

من مهرجانات بالي , نييبي(1)

لاشك أن مدينة بالي من اشهر المدن السياحية في إندونيسيا إن لم تكن أشهرها بسبب طبيعتها الساحرة و مزارع الأرز الجبلية المدرجة و التلال الجيرية ذات الأشكال الغريبة ولكن العنصر الأهم أيضاً هو الطبيعية الثقافية لمدينة التي تنتشر بها الفنون و المهرجانات طوال العام.

تعتبر الأمور الروحية و الدينية شيئاً هاما في تكوين مجتمع بالي و لا يكاد يخلو يوم من طقوس وشعائر تمارس سواء كانت للسكان البوذيين و الهنود أو للسكان المسلمين إلا أن الملاحظ احترام الجميع لعادات الجميع خاصة تلك التي تعود إلى أصول دينية.
كما يحرص كثير من السياح على تشمل برامجهم السياحية حضور مهرجان أو أكثر في بالي للاستمتاع بالحفلات الراقصة و عروض الالوان و الطقوس المدهشة التي تعكس طبائع وعادات شعوب هذا الجزء من العالم.

ربما يكون مهرجان نييبي – Nyepi من أكبر مهرجانات الطائفة الهندوسية والذي يعرف باسم يوم الصمت ويقام في بداية السنة الهندية (الساكا) والتي تتغير بدايتها كل عام حسب التوقيت المحلي لكنها غالبا تقع بين شهري مارس و أبريل.
تبدأ مراسم مهرجان نييبي قبل الموعد المحدد بعدة ايام حيث يقوم السكان المحليون بعملية تنظيف و إعداد لتماثيل بوذا استعداداً لإقامة الطقوس و الشعائر الخاصة بهم وتسمى هذه الأيام باسم (ميلاستي), أما اليوم الذي يسبق الاحتفال فيدعى(تايور كيزانجا) حيث يبدأ القرويون بتلاوة التعاويذ في القرى الرئيسية باستخدام أجوه-أجوه وهي وحوش مصنوعة من البامبو وباستخدام اصوات عالية ومزعجة ثم يقومون فب نهاية اليوم بإشعال النيران في عرائس البامبو بزعم طرد الأرواح الشريرة من القرية.

في يوم نييوبي تغلق جميع شوارع مدينة بالي نتيجة الازدحام الشديد و ينتشر الأهالي في الطرقات حيث يخصص هذا اليوم للصيام و التأمل فيسود الهدوء و النظافة في كل مكان حيث يعتقد سكان بالي أن هذا اليوم الذي تطرد فيه الأرواح الخبيثة ويجدد فيه الإنسان أفكاه ومعتقداته.
ينصح للسياح الذين يحضرون مهرجان نييبي في إندونيسيا أن يقرأوا بعض الكتيبات التي تشرح ما يجب عليهم فهله في هذا اليوم أو مشاهدة الأسطوانات المدمجة حتى لا يقوموا بأشياء قد يعتبرها السكان المحليون احتقاراً لطقوسهم مثل الصوت المرتفع أو الشجار.